الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
422
أصول الفقه ( فارسى )
و ثانيا - ان الاولى فيها ان تجعل من أدلة التوقف ، لا التخيير ، و ذلك لكلمة « يرجئه » . و اما قوله « فى سعة » فالظاهر ان المراد به التخيير بين الفعل و الترك ، باعتبار ان الأمر حسب فرض السؤال يدور بين المحذورين و هو الوجوب و الحرمة . إذن ، فليس المقصود منه التخيير بين الروايتين ، لا سيما ان ذلك لا يلتئم من الأمر بالارجاء ، لان العمل بأحدهما تخييرا ليس ارجاء ، بل الارجاء ترك العمل بهما معا . فلا دلالة لهذه الرواية على التخيير بين المتعارضين . 7 - و قال الكلينى بعد تلك الرواية : « و فى رواية اخرى : بايهما أخذت من باب التسليم وسعك » . و يظهر منه انها رواية اخرى ، لا انها نص آخر فى الجواب عن نفس السؤال فى الرواية المتقدمة ، و الا لكان المناسب ان يقول « بايهما أخذ » لضمير الغائب ، لا « بايهما أخذت » بنحو الخطاب . و ظاهرها الحكم بالتخيير بين المتعارضين مطلقا ، و يحمل على المقيدات . 8 - ما فى عيون أخبار الرضا للصدوق فى خبر طويل جاء فى آخره : « فذلك الذى يسع الأخذ بهما جميعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد إلى رسول اللّه » « 1 » . و الظاهر من هذه الفقرة هو التخيير بين المتعارضين ، الا انه بملاحظة صدرها و ذيلها يمكن ان يستظهر منها إرادة التخيير فى العمل بالنسبة إلى ما أخبر عن حكمه انه على نحو الكراهة ، و لذا انها فيما يتعلق بالأخبار عن الحكم الالزامى صرحت بلزوم العرض على الكتاب و السنة ، لا سيما و قد أعقب تلك الفقرة التى
--> ( 1 ) - راجع عنه تعليقة الكافى ، 1 / 66 .